تشييع جثمان مهرجان الإسكندرية الدولى للأغنية

أربعاء, 10/21/2015 - 10:54 -- Majalati
نانسي عجرم

منذ الوهلة الأولي لانطلاق الدورة الثانية عشرة لمهرجان الإسكندرية الدولي للأغنية، شعرت بأن المهرجان سيفشل فشلاً ذريعاً.
بدأت أزمة المهرجان قبل ساعة من افتتاح المهرجان، عندما رفضت المطربة اللبنانية نانسي عجرم الصعود لخشبة مسرح دار الأوبرا إلا بعد الحصول علي أجرها، ولم تجد إدارة المهرجان مفراً من تنفيذ طلبها حتي لا يفشل حفل الافتتاح، واضطر عوف همام رئيس المهرجان لدفع مبلغ 32 ألف دولار من جيبه الخاص لنانسي عجرم، وبلغ إيراد الحفل 20 ألف جنيه فقط، والطامة الكبرى كانت في حفل الافتتاح، حيث غاب محافظ الإسكندرية هاني المسيري، وأناب عنه العميد عزت سالم، الذي لا يعرفه أحد في المحافظة.. غاب أيضاً وزيرا السياحة والثقافة، ولم يرسلا حتي مندوباً عنهما.
وبدون أدني وعي توسعت إدارة المهرجان في استضافة الضيوف، سواء المصريين أو العرب، وتم حجز 70 غرفة في فندق خمس نجوم لضيوف المهرجان، وبلغت فاتورة الغرف حتي يوم السبت الماضي 150 ألف جنيه، ولم يصل أي دعم مالي من الجهات الراعية للمهرجان المتمثلة في وزارتي السياحة والثقافة ومحافظة الإسكندرية ووكالة الأخبار للإعلان، واضطرت إدارة المهرجان بعد العجز المالي الشديد مساء الجمعة إلي وقف فعاليات المهرجان والاعتذار للصحفيين وعدد من الضيوف وإنهاء استضافتهم بالفندق.
وأكد عوف همام، رئيس المهرجان، اعترافه بأننا فشلنا ولم نحسن تقدير الأمور، ولم أتصور أن تتخلي الدولة بهذا الشكل عن مهرجان دولي يقام علي أرض الإسكندرية لم يعد عربياً وقومياً، اتصلت بالمطرب وئل جسار للاعتذار له، عن عدم إقامة حفل الختام لظروف خارجة عن إرادتنا.
وأضاف رئيس المهرجان: ستقام الدورة الـ 13 في العام القادم، بعد أن استوعبنا الدرس جيداً، ولن أقيم المهرجان إلا بعد توفير السيولة المالية المطلوبة قبل بدء المهرجان لو أحيانا المولي، وبالنسبة لباقي الفعاليات قال: ستستمر المسابقة وسنقيم حفلاً بسيطاً داخل الفندق مساء الجمعة القادم.
انتهي المهرجان، ولكن لم تنته بعد التساؤلات عن أسباب الفشل، إن ما حدث يمثل إهانة كبري وفضيحة للمهرجان في ظل حضور عربي كبير وتخلي الدولة يمثل علامة استفهام، كان من الغريب أن يشكر عوف همام في افتتاح المهرجان وزارتي السياحة والثقافة والمحافظة علي رعايتهم للمهرجان، وهم لم يقدموا أي دعم وساهموا بشكل أساسي في إفشال المهرجان.
ويبدو أن الدولة غير مهتمة أساساً بهذا المهرجان الذي يدعم وبشكل أساسي السياحة في الإسكندرية.. كما تُسأل أيضاً إدارة المهرجان عن هذا الفشل الذريع لأنها ببساطة اشترت «سمك في ميه».